الشيخ عزيز الله عطاردي

348

مسند الإمام حسن ( ع )

معاوية البيعة لابنه يزيد فلم يكن شيء أثقل من أمر الحسن بن علي وسعد ابن أبي وقاص فدسّ إليهما سما فماتا منه [ 1 ] . 26 - قال ابن عبد ربه : كان اوّل من خرج من الخوارج بعد قتل عليّ رضي اللّه عنه ، حوثرة الأقطع ، فإنه كان خرج إلى النخيلة واجتمع إليه جماعة من الخوارج ، ومعاوية بالكوفة ، وقد بايعه الحسن والحسين وقيس ابن سعد بن عبادة ، ثم خرج الحسن يريد المدينة ، فوجّه إليه معاوية وقد تجاوز في طريقه يسأله أن يكون المتولّى لمحاربتهم ، فقال الحسن عليه السلام ، واللّه لقد كففت عنك لحقن دماء المسلمين ، وما أحسب ذلك يسعني ، فكيف أن أقاتل قوما أنت أولى بالقتال منهم [ 2 ] ؟ 27 - عنه ، قال وفد الحسن بن علي رضي اللّه عنهما على معاوية ، بعد عام الجماعة ، فقال له معاوية ، واللّه لأجيزنك بجائزة ما أجزت بها أحدا قبلك ، ولا أجيز بها أحدا بعدك ، فأمر له بمائة ألف [ 3 ] . 28 - عنه ، قال : دخل الحسن بن عليّ على معاوية وعنده ابن الزبير وأبو سعيد بن عقيل بن أبي طالب ، فلمّا جلس الحسن ، قال معاوية : يا أبا محمد ، أيّهما كان أكبر : عليّ أم الزبير ؟ قال : ما أقرب ما بينهما عليّ كان أسنّ من الزبير ، رحم اللّه عليا فقال ابن الزبير ورحم اللّه الزبير فتبسم الحسن ، فقال أبو سعيد بن عقيل بن أبي طالب دع عنك عليّا والزبير أن عليّا دعا إلى أمر فاتبع ، وكان فيه رأسا ، ودعا الزبير إلى أمر كان فيه الرأس امرأة . فلمّا تراءت الفئتان والتقى الجمعان نكص الزبير على عقبيه وأدبر

--> [ 1 ] مقاتل الطالبيين : 27 . [ 2 ] العقد الفريد : 1 / 216 . [ 3 ] العقد الفريد : 2 / 67 .